أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
140
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) ألاَ أيُّهَا القَيْلُ المُقِيمُ بِمَنْبِجٍ . . . وهمَّتُهُ فَوْقَ السَّمَاكَيْنِ تُوضِعُ قال : القيل : دون الملك . وأقول : بل القيل الملك نفسه ، وكذلك قال ابن السكيت : والقيل : الملك من ملوك حمير . وقال ابن فارس : أقوال حمير ملوكها . وقد وافق ابن حماد ابن جني فقال في القيل مثل قوله ، وهو مأخوذ منه . وكأن ابن جني أخذ ذلك من الاشتقاق من قولهم : فلان يتقبل أباه ، أي : يتبعه ، فجعله ، فجعله يتبع الملك بمنزلة الردف للملك . والاشتقاق صحيح ؛ إلا أنه من أن الثاني يتبع الأول . ومنه أيضا تبايعه اليمن ، لأنه في معناه . ولم يذكر ما قال ابن جني ، الخليل ولا ابن دريد . وقوله : ( الكامل ) وَمَا وَجَدْتُّمْ في الصَّراةِ مُلوُحَةً . . . مِمَّا أُرَقْرِقُ في الفُراتِ دُمُوعي